الرئيسية / مقالات / باسيل كان موجوداً في اجتماع الحريري و عون في بعبدا…! (داني الاسمر)

باسيل كان موجوداً في اجتماع الحريري و عون في بعبدا…! (داني الاسمر)


رغم كل الاستعداد للتعاون، یستغرب بعض المطلعین على موقف “الثنائي الشیعي” ھذه الإیجابیة المفرطة التي یتم تسریبھا من خرم مشاورات التألیف، خصوصا وأن رئیس الحكومة المكلف یكتفي بحصر نقاشاته ومفاوضاته برئیس التشاورات على غیر خطوط لا یزال معلقاً ، حیث یجزم المطلعون أن الإتصال مقطوع بین الحریري وحزب الله من یوم تكلیفه الجمھوریة،  ما یعني أن إصراره على إخراج حكومته سریعا الى الضوء دونه خطوات لا بد من تسدیدھا، قبل حمل مسودته إلى قصر بعبدا لتوقیع مراسیمھا.

وإذا ما افترضنا أن عون والحریري تفاھما على حجم الحكومة، فإن الإنتقال إلى تفاصیل توزیع الحقائب یجب أن یمر أولا بمسألة الثلث المعطل التي یُصر علیھا حزب الله، كما یقول بعض المطلعین على موقفه. إذ تفید المعلومات أنه في حال رست التشكیلة على صیغة عشرینیة، فھذا یعني أن حصة قوى الثامن من آذار ستتخطى حكما السبعة وزراء، وھذا ما یفسر الكلام المتداول عن بلوغ حصة ھذا الفریق عتبة العشرة وزراء قد تكون موزعة على الشكل الآتي:
٤ وزراء شیعة، وزیران لـ”المردة”، ثلاثة وزراء لرئیس الجمھوریة والتیار الوطني الحر، وزیر أرمني، إضافة الى وزیر درزي قد یُمنح الى النائب طلال إرسلان بتعھد من رئیس الجمھوریة.

يكشف مصدر قريب من الرئیس سعد الحریري أنه لیس منزعجا من الصرخة التي أطلقھا البطریرك الماروني بشارة الراعي، ویؤكد أنه یتفھم ھواجسه ومخاوفه.
وھذا ما أحيطت به بكركي عبر قنوات التواصل القائمة بینھا وبین “بیت الوسط”، خصوصا أن ما طرحه من مخاوف یدعم موقفه وسیتكشف قریبا أنه لیس واردا أن یدیر ظھره للمسیحیین وللطوائف الأخرى، أو أن یوافق على أن یحتكر ھذا الفریق أو ذاك التمثیل المسیحي في الحكومة، وبالتالي فإن الراعي یمثل خط الدفاع الأول الداعم لتوجه الحریري الذي ینشد التوافق مع الرئیس میشال عون.

من جهة أخرى یرى مصدر مراقب أن السریة التي تحیط بالمداولات حول سبل ترجمة المعاییر المعلنة للحكومة العتیدة قد تكون عنصرا مفاجئا لبعض الأقطاب اللبنانیین ولنواب وسیاسیین ملحقین بھم، لیسوا معتادین على حصر البحث بین رئیسي الجمھوریة والحكومة في رسم ملامح تركیبة الصیغة النھائیة، بالإضافة إلى فتحھما قنوات التشاور البعید من الأضواء مع فرقاء آخرین، إذا لزم الأمر.

والأرجح أن ما سبق من تواصل بین الحریري والثنائي الشیعي سھّل الطریق لحصر الأمور بینه وبین رئیس الجمھوریة وفق ما ینص علیه الدستور. وھذا قد یفتح مجالا للعودة إلى أصول في التألیف تختلف عن سوق عكاظ في تشكیل الحكومات السابقة، حیث كان توزیع الحقائب وطرح الأسماء یملأ وسائل الإعلام الذي كان یشھد المبارزات بین المتناحرین على المواقع والحقائب فكانت النتیجة تأتي محبطة…

أخيراً و ليس آخراً تتحدث المعلومات عن أن باسیل كان موجودا في القصر الجمھوري، یوم الأحد الفائت، عندما زار الحریري عونوعقد معه لقاء مطولا بعیدا عن الإعلام، وتتحدث المعلومات عن حصول لقاء مع باسیل یومھا، إما على ھامش إجتماعهمع عون، أو أن باسیل قد إلتحق باجتماع الرجلین. في موازاة ھذه المعلومات، تؤكد معطیات أخرى أن المساعي بین الرجلین لم تتوقف من قبل الوسطاء، ضمن ورشة البحث عن صیغة مرضیة لوزارة الطاقة التي شھدت تجاذبا بین حزب الله وحركة امل ، فلا عون يوافق ولا الحریري يوافق على التخل عنھا بعد تمسك القوى بوزارتي المال والصحة. كان یرید تثبیتھا مع التیار الوطني الحر. فعمل الوسطاء على إیجاد صیغة – مخرج بتوزیر شخص یرضى عنه الطرفان. وھنا.. یتم التداول باسم كریستیان قمیر.

عن محرر

شاهد أيضاً

الجيش لـ”حماية” المستشفيات؟

كتبت هديل فرفور في “الاخبار”: ليل أول من أمس، كادت إحدى السيدات التي تعاني من …

اترك تعليقاً